19/11/2009

الحلوى

كانت عادته كلما لقاها ... يسألها الحلوى....
كانت تملك الكثير والكثير منها ربما أكثر مما يمتلكه مصنع الحلوى نفسه ، فهي منذ وعت على الدنيا وهي تدخرها لأجله قطعة على قطعة تحفظها في صندوقها الحصين ...
لم يكن أحد بقادر على أن يفتح صندوقها ولا حتى أن يطالب بأصغر قطعة بداخله .....الا هو
لم يكف يوما عن الطلب ...
ربما كان أذكى من أي طفل لحوح فقد كانت صور طلبه متعددة ...
لم تكن بخيلة كما نعتها ذات مرة ...فقد كانت تتألم كلما رأت صندوقها يمتلأ ويمتلأ...
لم يكن ينسى أنها أخبرته أن صندوقها بما يحتويه ملك له فقط لكنها ما منعته عنه الا لتجمع له أكبر قدر من الحلوى ....
لم يكن ينسى لكنه لم ييأس من المحاولة !
كان متأكداً انها تملك ما لا يملكه غيرها من الحلوى
لكنه لم يتورع عن اتهامها بأنها لا تملك ذاك الصندوق المزعوم ....
أخبرته ذات مرة أنها ترغب في بذل حلواها لأجله ربما أكثر من رغبته في الحلوى نفسها ، وأنها تتألم بنظرة عينيه السائلة ...
أخبرها بأنها حقاً....قاسية !
كان يتفنن في بذل الحلوى لها ربما لإحراجها وربما لاستعطافها كانت تقبلها منه وتضعها في صندوقها ...
ربما كانت تلك أقسى الليالي عليها عندما تتأمل حلواه بجوارها وتتمنى ان لو تذوق .. وتذوق .. وتذوق
لكنها لم تملكها بعد فهي ما زالت حلواه وان وهبها لها ..
تحدثها نفسها أنه ربما لا يشعر بآلامها ....لكنها لم تعد تستطيع !
ذات يوم بينما هو جالس يفكر في خطته القادمة للاستيلاء على الحلوى تلقى طرد منها يحمل كل ما أهداه لها من حلوى مصحوباً برسالة قصيرة :
" يا راغباً في الحلوى .. رفقاً بقلب الصغيرة فإنه .......... لن يحتمل !! "

17/10/2009

" لا " .. منتهى الطاعة !


لأنها تحبه ، قالتها بثبات
"لا"
لأنها تطيعه ، صرخت بها

"لا"
لأنها تخشى غضبه ، تحدت بها
"لا"
لأنه أغلى ما لديها ، أصرت عليها
"لا"

لا
تنازل عن المبادئ
لا
تزحزح عن الثوابت
لا
لاتباع الشهوات

لا

لأن الله عندها أغلى من أي شئ
ومن كل شئ

08/10/2009

الثوب .... !!


ارتدت ثوبها .....
" ياله من طقس شديد البرودة "
لولا ثوبها لتجمدت !!
" ياله من زمن هانت فيه الحرمات "
لولا ثوبها لانتهكت !!
" ما أروعه من ثوب ، تلك امرأة ناجحة "
لولا ثوبها ما تميزت !
" إنه طريق محفوف بالخطر "
لولا ثوبها ما أمنت !!
***
هكذا "هي" تفهم الزوج ...
القرب ، الدفء ، الأمن ، الستر ..... والحماية !!
"هُنّ لِباسٌ لكُم وَأنتُم لِباسٌ لَهُنّ"

25/09/2009

للسعادة وجوه أخرى ..!!

ككل صباح يصيح هاتفها معلناً أن قد حان وقت الاستيقاظ تنهض سريعاً لإسكاته قبل أن يوقظ الآخرين
شئ ما يدعوها لإكمال النوم خاصة وهي منذ فترة طويلة لم تنعم بقسط مشبع منه
لم تفكر كثيراً فهي لا تستطيع أن تتأخر أكثر من ذلك
تستعد سريعاً للنزول بينما تجهز حججاً جديدة للتهرب من وجبة الافطار
كالعادة تفشل في إقناعهم بتأخرها فتضطر لتناول لقيمات سريعة فهذا أفضل من تضييع وقتا أكبر ....
***
منذ فترة طويلة لم تهاتف أصدقائها كما لم تعد تهتم بعدم سؤالهم عنها ...
***
تخبرها صديقتها بأنهم أعدوا لنزهة تجمع أصدقائهم القدامى .. فرصة لن تعوض ..
فرحت كثيراً وراحت تفكر رغم أنها تعرف جيدا أنها لا تستطيع .. !!

***
روايات كثيرة جمعتها بعد عناء شديد ولم تقرأ منها حرفاً !
***
البرامج التي كانت تنتظرها بشغف لم تعد تستمتع بمشاهدتها ولم تعد تنتظرها أصلاً ..!!
***
هي
لم تعد تنام لساعات طويلة
ولم تعد تخرج مع أصدقائها
ولم تعد تقرأ الروايات التي تعشقها
ولم تعد تشاهد البرامج التي تحبها

ورغم ذلك
هي......... سعيدة جدااااا !!!!

14/05/2009

ومضى...!!

دارت بعينيها في أرجاء الغرفة .. صوت يصرخ بداخلها "هناك شئ مفقود" ....
طالعت كتبها .. ملابسها .. أدوات زينتها .. كل شئ كما هو
إحساس يعاودها بأن تبحث جيداً فهناك مفقود ..
فتحت خزانتها أخرجت هداياه ومضت تعبث بها .. دون هدى
أفاقت على صوت أختها تخبرها بأنه مر وقت طويل وهي جالسة أمام الخزانة تبتسم
ابتسمت لأختها التي أشارت اليها إشارة تعني أن عقلها ربما أصابه شئ ..
"لا بأس" تمتمت وهي تعاود وضع الهدايا في أماكنها وقد تسرب إليها شعور بأن أختها ربما تكون محقة
لكنها ما زالت واثقة بأنه قد أخذ شيئاً معه ...... ومضى !