14‏/05‏/2009

ومضى...!!

دارت بعينيها في أرجاء الغرفة .. صوت يصرخ بداخلها "هناك شئ مفقود" ....
طالعت كتبها .. ملابسها .. أدوات زينتها .. كل شئ كما هو
إحساس يعاودها بأن تبحث جيداً فهناك مفقود ..
فتحت خزانتها أخرجت هداياه ومضت تعبث بها .. دون هدى
أفاقت على صوت أختها تخبرها بأنه مر وقت طويل وهي جالسة أمام الخزانة تبتسم
ابتسمت لأختها التي أشارت اليها إشارة تعني أن عقلها ربما أصابه شئ ..
"لا بأس" تمتمت وهي تعاود وضع الهدايا في أماكنها وقد تسرب إليها شعور بأن أختها ربما تكون محقة
لكنها ما زالت واثقة بأنه قد أخذ شيئاً معه ...... ومضى !


02‏/02‏/2009

علمتني غزّة


لكـ أن تبكي وأن تصرخ ولكن أبداً
لا تحزن
لكـ أن تتألم وتتمزق ولكن أبداً
لا تيأس
لكـ أن تتفاعل وتشارك ولكن أبداً
لا تركن

النصرُ قادمٌ بك أو بغيرك
فلا تتأخر
الإسلامُ عزٌّ
فلا تخنع
الباطلُ مفضوحٌ
فلا تتعجّل
الحرب هنا وهناك
فلا تهادن

جاهد
وإن ضيّقوا عليك
قاوم
وإن خذّلوك
احلم
وإن عصبوا عينيك

لا تحزن .. لا تيأس .. لا تخنع
جاهد .. قاوم .. احلم

12‏/12‏/2008

أحببها

سامحها
ان يوماً عتبتْ
مخطئةً
أو حتى نَفَرَتْ
من قربك
ساءت وابتعدتْ
ارفق
لو حتى جَحَدَت !
***
راجعها
ان عنكَ تخلَّت
ونست إحسانكَ
بل كَفَرَت
بجميل ليالِ
ان قلّت
اصبر
لو حتى رفضت !
***
خاطبها
باللين وإن فتَرتْ
واوعظ بالرفق وإن جحدَت
معروفك أو مهما تغنّت
بسابق عهدٍ واجترّت
أحزان من زمنٍ فرّت
اصفح
لو مهما غضبت !
***
اسمعها
كلمات العشق وإن سكتتْ
بلينك صالحها
ان غضبت
بقلبك ضعها
ان تعبت
وارض
إن يوماً ضجرت !
***
سامحها
فلغيركَ ما خضعتْ
برضاها أعطت ما أعطت
حاجتها أبداً ما سألت
تحفظك
وإن يوماً كرهت !
***
راجعها
فبقربك قد حلمت
أزمان وليالٍ
عشقت -عيناك
فاجنح للسلمِ
إذ هي يوماً قد جنحت !
***
اسْمِعْها
فلغيرك ما سَمِعَت
وكثيراً قبلك قد صدّت
بغير حديثك ما طربت
ولقلبك يوماً
قد غنّت !
***
أحببها
فبأمر المولى قد سكَنَت
للقلب وعنه ما ارتحلت
والشوق عليك قد اقتصرت
وبغيرك .... أبداً
أبداً ما حلمت !


04‏/12‏/2008

لا تحزن !!!

إذا رأيتهم جميعاً يملكون دافعاً قوياً .... ودافعك ضئيلٌ بالنسبة لهم
إذا رأيتهم جميعاً قد أخلوا أذهانهم وعقولهم وحياتهم من كل شئ إلا الدراسة ..... وأنت تائهٌ بين هدفك وهوايتك ودعوتك ودراستك
إذا رأيتهم جميعاً يسعون وراء هذا ويلاحقون ذاك ويتقربون من أولئك ..... وأنت أسيرٌ لعفتك
إذا رأيتهم جميعاً يسألون ويتابعون ويحقدون ..... وأنت مبتلى بصفاء النية
إذا رأيتهم جميعاً يتحدون فشلهم وأنت لا تملك فشلاً لكي تتحداه
إذا رأيتهم وقد أجمعوا أمرهم ألا يسبقهم أحد .... وأنت غارقٌ في طلب العلم

لا تحزن

فرب نيةٌ أُضمرَت ، وطاعةٌ أُخفيَت ، ودعوةٌ رُددت
تعدل عند الله عملهم وإن كثر
وتُرَجِّح عملكَ وإن قلّ !

27‏/11‏/2008

يوم ميلادها



أضاءت شمعة

لم تحب أبداً ذلك الضوء الخافت ، ولكنهم هكذا اعتادوا ، يضيئوا شمعات بعدد ما مر من العمر حتى وإن كان ما مرّ لا يكفي لإضاءة ما بقي فيه ..
أضاءت الثانية
لمحت تلك الصورة التي مرّ عليها ما شاء الله من السنين ، عهد الضفائر والعرائس ..... وخلو البال !

أضاءت الثالثة

بدأت الرؤية تتضح قليلاً ..
الظلام يشتد في العالم أكثر وأكثر رغم شموع الميلاد التي تزيد عاماً بعد عام ...

أضاءت الرابعة ثم الخامسة

الظلام يشتد ويشتد هناك ، لكن تلك الأنوار التي تسطع من جبهات المرابطين كافية لأن تضئ ..
ليس غزة فقط ، لكنها ستضئ ذلك العالم الظالم !

أضاءت السادسة

رغم ان تلك الشمعات لم تكن تكفيها لتميز ذلك النقش إلا انها قرأته حرفاً حرفاً فلم يكن ذاك نقشاً عادياً لكنه كان أحلامها فيما مرّ من السنوات
ابتسمت لسذاجة بعضها ، ودمعت لعظم البعض الآخر
أحلام كثيرة بعثرت هنا وهناك بتواريخ مختلفة ، وخطوط متباينة ، ومشاعر متضاربة ..
أحلام منها ما تحقق وما زالت تجني ثماره ..
ومنها ما تناثر وما زالت تجمع شتاته ... !!
أضاءت السابعة ثم الثامنة
ليس مهماً أن نضئ لما فات من أعمارنا ولكن الأهم أن نضئ ما بقي منها .....

فنيت أعواد الثقاب

وأطفأ الهواء ما أضاءته من شموع قبل أن يكتمل عددها ...
خرجت الى شرفتها مصطحبة فنجان قهوتها فهي لا تحب كعكات الميلاد ، وضوء القمر عندها أفضل كثيرا من ضوء الشموع
!!